العلامة المجلسي
60
بحار الأنوار
عدة رسل كل يقول : أجب أمير المؤمنين ، فلما وصل إلى البواب قال له : جاء علي بن محمد هنا ؟ قال البواب : لا . فلما دخل على الخليفة قربه وأدناه ، وأمر له بكل ما انقطع عن جائزته فلما خرج قال له البواب ويسمى الفتح : قل له : يعلمني الدعاء الذي دعا لك به ثم فيما بعد دخل الرجل على أبي الحسن عليه السلام فلما بصر به قال : هذا وجه الرضا ؟ قال : نعم ولكن قالوا إنك ما جئت إليه . فقال أبو الحسن عليه السلام : إن الله عودنا أن لا نلجأ في المهمات إلا إليه ، ولا نسأل سواه فخفت أن أغير فيغير ما بي ، فقال : يا سيدي الفتح يقول يعلمني الدعاء الذي دعا لك به ، فقال : إن الفتح يوالينا بظاهره دون باطنه ، الدعاء لمن دعا به بشرط أن يوالينا أهل البيت ، لكن هذا الدعاء كثيرا ما يدعو به عند الحوائج فتقضى وقد سألت الله عز وجل أن يدعو به بعدي أحد عند قبري إلا استجيب له ، ثم ذكر الدعاء كما مر ( 1 ) . 4 - أمالي الطوسي : الفحام قال : حدثني أبو الطيب أحمد بن محمد بن بطة وكان لا يدخل المشهد ويزور من وراء الشباك ، فقال لي : جئت يوم عاشورا نصف نهار ظهير والشمس تغلي والطريق خال من أحد ، وأنا فزع من الدعاة ومن أهل البلد الجفاة إلى أن بلغت الحائط الذي أمضى منه إلى الشباك ، فمددت عيني وإذا برجل جالس على الباب ظهره إلى كأنه ينظر في دفتر ، فقال لي : إلى أين يا أبا الطيب ؟ بصوت يشبه صوت حسين بن علي بن أبي جعفر ابن الرضا ، فقلت : هذا حسين قد جاء يزور أخاه . قلت : يا سيدي أمضي أزور من الشباك وأجيئك فأقضي حقك ، قال : ولم لا تدخل يا أبا الطيب ؟ فقلت له : الدار لها مالك لا أدخلها من غير إذنه . فقال يا أبا الطيب تكون مولانا رقا وتوالينا حقا ونمنعك تدخل الدار
--> ( 1 ) عدة الداعي ص 41 - 42 ولم يوجد هذا في مطبوعة المزار الأخرى المطبوعة بتبريز .